الرزق هو ما ينتفع به الإنسان وقد تكفل به الله لعباده سوآءا بذلك من آمن منهم أو من كفر به
.إلا أن رزق الله لعباده المؤمنين يختلف عن ذلك الرزق الذي يأتي لأي إنسان آخر
فقد وعد الله عباده المتقين بالطيب من الرزق فقال تعالى: "من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " صدق الله العظيم
فالمؤمن يؤمن إيمانا جازما بأن الله قد أوجده على هذه الأرض بعد أن تكفل له برزقه فتقر نفسه وتهدأ ولا ينشغل بتحصيل رزقه عن عبادة الله مع سعيه للعمل لكونه مأمورا بذلك من الله
إذ يقول تعالى: " وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" صدق الله العظيم
ولا ينحصر الرزق في المال فقط فأنواع الرزق كثيرة ويمكن تعدادها حتى تشمل جميع جوانب حياة الإنسان وما ينتفع به فيها وما قد يسره الله له لتسهيل العيش في الدنيا ومنها رزق الإيمان ورزق العلم والفقه والحكمة ورزق الصحة والعافية ورزق الزوجة الصالحة إذ يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: " الدنيا متاع وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة " ومن أنواع الرزق كذلك رزق الذرية الصالحة ورزق محبة الناس وغيرها
والأرزاق جميعها مقسمة من عند الله وهو الذي يسوقها لعباده كيفما يشاء ووقتما يشاء إذ يقول تعالى: " أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون
فالله هو الرزاق يرزق مخلوقاته من الآدميين وغيرهم ولا يملكون لأنفسهم شيئا من ذلك إلا بتيسير الله إذ يقول تعالى: " وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها في كتاب مبين
كما سخر الله الأرض وما عليها للإنسان ليحصل فيها على رزقه وهو ما يتجلى بوضوح في قوله تعالى: " وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور
وكل هذا طبعا لا ينافي الأخذ بالأسباب وأنه على الإنسان أن يسعى في سبيل الحصول على وسائل العيش لأنه سبحانه وإن تكفل بأرزاق خلقه إلا أنه أمرهم بالاجتهاد في استعمال كافة الوسائل المشروعة من أجل الحصول على ما يغنيهم ويسد حاجتهم
وعلى المؤمن أن يسعى الى الرزق الحلال لكي يبارك له الله فيه
وينبغي أن نعلم أن الأعمال كلها مقبولة وطيبة مادامت في حدود الدين والقيم والأخلاق فالإسلام يحث على العمل ويذمّ البطالة والكسل ومد الأيدي إلى الناس
ومن أسباب سعة الرزق وزيادته الاستغفار الدائم وتقوى الله وصلة الرحم والانفاق في سبيل الله والصدقة والتوكل على الله وإقامة الصلاة والاكثار من الدعاء وشكر الله والابتعاد عن الذنوب والمعاصي
دعاء طلب الرزق
اللهم ربَّ السماوات السبع وربَّ العرش العظيم، ربنا ورب كل شيءٍ، أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، مُنزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ، اقضِ عنا الدَّين، وأغْننا من الفقر
اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ
اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان رزقي في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيداً فقرّبه، وإن كان قريباً فيّسره، وإن كان كثيراً فبارك فيه يا أرحم الراحمين، اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واكفني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمّن سواك يا إله العالمين، وصلّى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين
اللهم ارزقني رزقاً واسعاً حلالاً طيباً من غير كدٍّ، واستجب دعائي من غير رد، وأعوذ بك من الفضيحتين، الفقر والدّين، اللهم يا رازق السائلين، يا راحم المساكين، ويا ذا القوة المتين، ويا خير الناصرين، يا ولي المؤمنين، يا غيّاث المستغيثين، إياك نعبد وإيّاك نستعين
اللهم يا كافل العباد، وواهب الأرزاق أرزقني نورا في القلب، وضياء في الوجه، وعافية في البدن، وسعة في المال والعلم والعمل، ومحبة في قلوب الناس، وحسن الصفات وصلاح الأعمال والنيات
اجعلني يا رب ممن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دعاءه فأجبته اللهم اجعل نفسي نفسا طيبة مطمئنه طائعة لك
اللهم في الجنة أسكني وعن النار أبعدني، ومن رزقك الحلال أرزقني، ومن العافية زدني، وبمغفرتك ورحمتك اشملني يا سامع الدعاء، يا واسع العطاء
اللهم أرزقني فرح يعقوب، وفرج يونس، وتقوى يوسف، وصبر أيوب، يارب إني وليتك أمري فأعوذ بك من سوء حظي، وضيق صدري، وفراغ صبري
Commentaires
Enregistrer un commentaire